الصحافة في تونس: واقع
وأرقام
الصّحافيون التونسيون المحترفون :
يوجد بتونس 1063 صحافيا محترفا سنة 2007 (مقابل 639 سنة 1990)، نسبة 35 % منهم من النساء، و59% من مجموع الطلبة وحوالي النصف لا تتجاوز أعمارهم الأربعين عاما.
ولكل من سلك الصّحافيين ومديري الصّحف منظمة مهنية منتخبة تمثّل قطاع النشاط الذي ينتسب إليه .
الإطار الدستوري والقانوني:
يضمن الدّستور التونسي حرّيّة الرّأي والتعبير. وقد تمّ منذ 7 نوفمبر 1987 اتخاذ مبادرات قانونيّة تهدف إلى مزيد النهوض بالتعدّديّة في مجال الإعلام وحماية حقوق الصّحافيين وتيسير الممارسة الحرّة للمهنة. وتمّ تنقيح مجلّة الصّحافة في أربع مناسبات وذلك سنوات 1988 و1993 و 2001و2006.
وقد لغت تنقيحات 2001 تهمة "ثلب النّظام العام". ولا يمكن إيقاف صدور أي جريدة دون قرار قضائي.
وفي 09 جانفي 2006، تولى الرئيس زين العابدين بن علي ختم القانون الأساسي المتعلق بتنقيح مجلة الصحافة والذي ينص على إلغاء إجراء الإيداع القانوني والعقوبات المترتبة عند عدم القيام به في مجال الصحافة تيسيرا لظروف العمل الإعلامي في مناخ من الحرية والشفافية والمسؤولية.
ومنذ 1987 لم يتمّ إيقاف أي جريدة أو مجلّة، كما لم يتمّ اعتقال أي صحافي من أجل ممارسة مهنته.
وتطويرا للمشهد الإعلامي وإثرائه بما يخدم الخيارات الوطنية ويرتقي به إلى أفضل المراتب، تم الإعلان عن ا لتركيبة الجديدة للمجلس الأعلى للاتصال ليضم إلى جانب الكفاءات المعروفة في هذا المجال شخصيات تعكس تنوع المجتمع المدني والأطراف السياسية(14/12/2005) وفي أفريل 2008 صادق مجلس النواب على مجلس النواب على مشروع قانون يتعلق بتوسيع صلاحيات المجلس لتشمل متابعة أداء المؤسسات الإعلامية وخاصة منها المرئية والمسموعة واقتراح التصورات لتطويرها.
الصحافة حرّة في تونس ولا يحدّها إلا احترام الدستور الذي ينبذ كل شكل من أشكال التعصّب والعنصريّة والتمييز (الفصل 8) والقانون الذي يحجّر كلّ أشكال التحريض على ارتكاب أعمال العنف الإرهابي. وإنّ الحثّ على ارتكاب جرائم الكراهيّة أو أعمال التعصّب الدّيني أو العنصري تعتبر في نظر القانون بمثابة أعمال إرهابيّة ( قانوني 1993 و2003 ).
الإشهار العمومي:
تتمتّع جلّ الصّحف والمجلات التونسية، بما في ذلك صحف المعارضة وغيرها من الجرائد المستقلّة بالإشهار العمومي.
أمّا الإشهار الخاصّ فهو حرّ ويمثّل قرابة 75% من إيرادات الإشهار في وسائل الإعلام .
دعم صحف المعارضة :
إضافة إلى المساعدات الماليّة التي تقدّمها الدّولة مباشرة إلى كافة أحزاب المعارضة، تتمتّع هذه الصحف بآليّة تمكّنها من استرجاع 60% من تكاليف شراء الورق. كما تتمتّع الصّحافة في مجموعها بالعديد من أشكال الدّعم غير المباشر، بما في ذلك الإعفاء من دفع المعاليم الجمركيّة على أجهزة الطّباعة المستوردة. كذلك تتحمّل الدّولة قسطا هامّا من تكاليف توزيع الجرائد على النطاق الدّولي. ويغطّي معدّل المساعدة التي تقدّمها الدّولة إلى المعارضة تكاليف الإنتاج والطّباعة بالنّسبة إلى المنشورات الأسبوعيّة التي يفوق عدد ما توزّعه من نسخ 15.000 نسخة.
وفي أكتوبر 2004، تقدم الرئيس زين العابدين بن علي ببرنامج طموح ل:"تونس الغد" أكد في نقطته 21 تشجيع التعددية في المشهد الإعلامي بمزيد دعم صحافة الأحزاب وتوسيع الفضاءات الحوارية ودفع المبادرة في هذا المجال.
وفي 30 نوفمبر 2005، تولى الرئيس زين العابدين بن علي التوقيع على أمر ينص على الترفيع في المنحة السنوية لدعم صحافة الأحزاب.
وقد شجّع رئيس الدّولة التونسيّة، زين العابدين بن علي في عديد المناسبات الصّحافيين على مزيد التحلّي بروح المبادرة. كما دعاهم إلى "مزيد الجرأة " وملازمة التحرّي و"طرق المواضيع بتجرّد ووضوح ومسؤوليّة ".
وفي 30 نوفمبر 2005، تولى الرئيس زين العابدين بن علي التوقيع على أمر ينص على الترفيع في المنحة السنوية لدعم صحافة الأحزاب.
الصّحافة المكتوبة:
توجد اليوم في تونس 267 صحيفة ومجلّة (مقابل 143 سنة 1987 ). معظم هذهالمنشورات(90 بالمائة)هي على ملك خواصّ وتعبّر عن راء مستقلّة. وتصدر أحزاب المعارضة جرائدها الخاصّة بها. وكذلك الشأن بالنسبة إلى العديد من المنظمات والاتحادات المهنيّة (منها الإتحاد العام التونسي للشغل الذي يصدر جريدة أسبوعيّ).
المحطّات الإذاعيّة والتلفزية الخاصّة :
" راديو موزاييك ف م" هي أوّل محطّة إذاعيّة خاصّة أنشئت في تونس وقد شرعت في بث برامجها في شهر نوفمبر 2003. كما تمّ في فيفري 2005 إحداث أوّل قناة تلفزية خاصة في تونس "قناة حنّبعل " وإحداث إذاعة جوهرة أف.أم الخاصة في 25 جويلية 2005 وإذاعة الزيتونة للقرآن الكريم (خاصة) في 13 سبتمبر 2007.
وقد جاء بعث هذه المحطات الإذاعيّة والتلفزيّة على إثر إعلان الرّئيس زين العابدين بن علي عن "انفتاح المشهد السمعي البصري على القطاع الخاص"، وتوسيع صلاحيّات المجلس الأعلى للاتصال لتشمل مستقبلا النظر في المطالب المتعلّقة بإنشاء محطّات إذاعيّة وتلفزيّة خاصّة .
تنوّع البثّ الإذاعي و التلفزي :
تستجيب الإذاعة والتلفزة لمختلف احتياجات الجمهور التونسي العريض . كما تبث التلفزة مباشرة المداولات البرلمانيّة. ويشارك ممثّلو المعارضة والمجتمع المدني في الملفّات الحواريّة التي تبثّها التلفزة على الهواء. وإلى جانب المحطّات الإذاعيّة والتلفزيّة الوطنيّة، توجد خمس محطّات إذاعيّة جهويّة تغطّي مناطق مختلفة من البلاد. كما تبثّ محطّتان إحداهما إذاعيّة "إذاعة الشباب" والأخرى تلفزيّة " قناة 21" برامج موجّهة خصّيصا إلى الشباب .
وفي 29 ماي 2006، أذن الرّئيس زين العابدين بن علي بانطلاق بث الإذاعة الثقافية التي ستعكس الحركية التي يشهدها القطاع الثقافي.وستكون إحدى آليات إشعاع تونس والتعريف بإبداعاتها.
مراسلو الصّحافة الأجنبيّة في تونس :
يزور تونس كلّ سنة مئات من الصّحافيين الأجانب كما يمارس حوالي 70 مراسلا مهامهم بتونس بصفة مستمرّة. ويتمتّع جميع المراسلين والمبعوثين الخاصّين بظروف ملائمة لممارسة مهنتهم بحرية .
النفاذ إلى وسائل الإعلام الأجنبيّة :
يتمّ توزيع قرابة 1111 نشريّة وصحيفة أجنبيّة في تونس (مقابل 450 نشريّة سنة 1987). عمليّا تمتلك كلّ العائلات التونسيّة جهاز راديو وجهاز تلفزة . كما أنّ قرابة نصف الأسر التونسيّة مجهّزة بهوائيّات سواتل. وتؤمّن شركتان تلفزيتان أجنبيتان بث برامج أجنبيّة خاصة باللغتين الفرنسيّة والأنقليزية يمكن إلتقاطها مقابل إشتراك .
وتأكيدا لحرية المواطن في الوصول إلى المعلومة والتفتح على الثقافات الأخرى، صادق مجلس المستشارين على مشروع قانون يتعلق بإلغاء المعلوم الموظف على استعمال الهوائيات لالتقاط البرامج التلفزية عبر الأقمار الصناعية (22/06/2006).
التنوّع اللّغوي في وسائل الإعلام :
تصدر أريع من تسع صحف يوميّة باللّغة الفرنسيّة، فيما تصدر بقيّة الصّحف باللّغة العربيّة. أمّا الصّحف الأسبوعيّة فتصدر باللّغات العربيّة والفرنسيّة والإنقليزية والإيطالية وتبثّ الإذاعة والتلفزة برامجها غالبا باللّغة العربيّة .
ويتمّ بثّ نشرات أخبار تلفزيّة يوميّة باللّغتين الفرنسيّة والإنقليزيّة، وتبثّ إذاعة تونس الدولية برامج باللغات الفرنسيّة والإنقليزيّة والألمانيّة والإيطاليّة والإسبانيّة .
وسائل الإعلام التونسيّة والإنترنت:
يتمتّع الصّحافيون المحترفون في تونس بتعريفات خاصة في مجال الرّبط بشبكة الانترنات. وتوجد مواقع على الشبكة لأغلب الجرائد والمجلاّت وكذلك الشأن بالنسبة إلى الإذاعة والتّلفزة التّونسيّة .
استعمال "الانترنت" حر في تونس ويتجاوز عدد مستعملي هذه الشبكة في البلاد المليونو646 ألف مستعمل بما يجعل تونس في المراتب الأولى على الصعيدين الإفريقي والعربي في هذا المجال. كما أنه تم ربط جميع المؤسسات التربوية في التعليم الثانوي والعالي بالانترنت كما تمّ ربط جميع المدارس الابتدائية بالشبكة. وتم كذلك إحداث أكثر من 300 مركز عمومي للانترنت في كافة جهات البلاد علاوة على تنقل حافلات انترنت متجوّلة إلى المناطق النائية.
وتتركز الجهود على إنجاز أقطاب تكنولوجية في كل الجهات .
وتجدر الإشارة في هذا المجال إلى أن تونس احتضنت خلال شهر نوفمبر 2005 المرحلة الثانية من القمة العالمية حول مجتمع المعلومات. وقد انعقد الاجتماع التحضيري الأول للمرحلة الثانية لهذه القمة في جوان 2004 بمدينة الحمامات .